في خضمّ كارثةٍ عالميّةٍ جفّت فيها منابع المياه وذبلت النباتات، ومع اقتراب نهاية العالم المُخيفة، غرقت البشريّة في قلقٍ عميقٍ حول مصيرها. أصبح الطعام سلعةً نادرةً وثمينةً، وتحوّل الأرز والطحين إلى كمالياتٍ لا يقدر عليها إلا القليل. وفي لحظةٍ من اليأس، ظهرَ بصيصُ أملٍ غريبٌ من خلال مقطع فيديو انتشر على الإنترنت كالنار في الهشيم. يبدأ المقطع بمشهدٍ مُغريٍ لخضراواتٍ طازجةٍ تتلألأ بلونها الأخضر الزاهي في وعاءٍ ساخن، تليها صورةٌ شهيّةٌ لعجلٍ محمّرٍ يُقطرُ دسماً، ثم شوربةُ سمكٍ بيضاءَ كالحليب تغلي على نارٍ هادئة. بجانب هذا الوليمة، تظهرُ طفلةٌ صغيرةٌ تتوسلُ بتلهّفٍ، مُضيفةً لمسةً إنسانيّةً مؤثرةً للمشهد. يُصدمُ العالمُ بهذا الوفرةِ في زمنِ الجفافِ والمجاعة. يتساءلُ الجميعُ عن مصدرِ هذه النعمةِ المُفاجئة، ويُحاولونَ فكّ لغزِ هذا الفيديو الغامض. وفي خضمّ هذا التساؤل، نرى بطلَ قصّتنا، شابٌّ ذو شعرٍ فضي، يتأملُ يده بتركيزٍ شديد، كأنه يُحاولُ استحضارَ قوّةٍ خفيّة. فجأةً، ينبعثُ ضوءٌ أزرقٌ ساطعٌ من يده، يُشيرُ إلى امتلاكهِ لقدرةٍ خارقةٍ تُمكّنهُ من التحكمِ في نموّ النباتات. بعدها، يُظهرُ المقطعُ البطلَ وهو يُعاني من ألمٍ شديد، كأنّ استعمالَ قدرتهِ يُرهقهُ جسديّاً. ثم نراهُ يمسكُ بزهرةٍ أرجوانيّةٍ غريبة، ليُطلقَ منها ضوءاً أزرقَ مُشعّاً، كأنّهُ يُجري تجربةً ما. يستمرّ الضوءُ بالانتشارِ بقوّة، مُحوّلاً مشهدَ الدمارِ المحيطِ به إلى جنةٍ خضراءَ زاهية. في النهاية، يُغادرُ البطلُ المكانَ، وهو مُتأثرٌ بما حقّقهُ من إنجاز. يُدركُ أنّ لديهِ مسؤوليّةً كبيرةً تجاهَ البشريّةِ المُجاعة، فيقررُ استخدامَ قدرتهِ لإنقاذِ العالمِ من الكارثة. ينطلقُ بسيّارتهِ نحوَ المجهول، مُحمّلاً بأملٍ جديدٍ لعالمٍ مُتضوّرٍ جوعاً. يتركُ وراءهُ ألسنةَ اللهبِ تُلتهمُ السماء، رمزاً للفوضى التي يُحاولُ إخمادها، ليُبشّرَ ببزوغِ فجرٍ جديدٍ مليءٍ بالخضرةِ والحياة.